السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

86

مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . )

لكونه عبادة بحسب الذات وان كان لا يتعبد به بالفعل لعدم الامر فهو صورة بالنسبة إلى مقام الفعلية وحقيقة بالنّسبة إلى مقام الذّات حسبما ذكرنا وح يندفع عنه جميع ما أورد عليه من النّقض اوّلا بما إذا كان العمل محرما وان لازمه الحكم بالصّحة للرجحان في أصل الذات إذ نقول أولا انا نلتزم بذلك وانه لو كانت الطّبيعة منحصرة في الفرد المحرم لا امر ولا رخصة ومع ذلك لو اتى بها بقصد رجحانها الذاتي صحت وثانيا فرق بين المحرم والمكروه حيث إنه لا رخصة في المحرم وفي المكروه الرخصة موجودة فيمكن ان يقال إنها كاشفة عن بقاء الرجحان الذاتي وان المقام من باب تزاحم المصلحة والمفسدة بخلاف صورة الحرمة فإنه يمكن ان يكون من قبيل التخصيص الشرعي فلا بدّ في الحكم بالصّحة من احراز كونه من باب التّزاحم من الخارج ومن أنه لا يعقل كون العبادة مرجوحة والمفروض انه كذلك لمكان ما ذكره من الكسر والانكسار ومن أنه لا معنى لقصد القربة مع عدم الامر ومع العلم بعدم حصول القرب ومن أن صورة العبادة مع عدم الصّحة لا فائدة فيها إلى غير ذلك ثم لا يخفى انه إلى ما ذكرنا يرجع ما ذكره في الفصول في آخر المطلب حيث قال بل التحقيق على القول بتعلق الاحكام الخ وهو بعينه مراد المح القمي كما عرفت فلا وجه للايراد عليه بما أورده ثم إن التوجيهات التي ذكرها وأورد عليها كلها يمكن تصحيحها على مذهب المجوزين وما أورد عليها انما هو على مذهب المانعين والمحقق القمي انما يتكلم على مذهبه وليس المقام مقام الايراد على أصل المذهب نعم ما ذكرة من توجيه ملاحظة الاجزاء والجملة انما يصح بناء على عدم لحاظ الكسر والانكسار بل بما ذكرنا من تبعية الحكم الفعلي لما هو الأصلح رعايته ومما ذكرنا ظهر انه لم ينهج منهج الانصاف مع المحقق القمي حيث قال إنه سلك مسلك الاعتساف ثم مما ذكرنا ظهر وجه ترك الأئمة عليهم السّلم الصّلاة والصّوم في الأزمنة المكروهة من غير اشكال وانه لمكان كونها مكروهة صرفة ولو ورد منهم ( ع ) امر بهما بالخصوص يمكن ان ينزل على الرخصة أو الارشاد إلى الصّحة ولو ورد عملهم ( ع ) وانهم صلّوا أو صاموا كما ورد في الصوم في السّفر في شعبان فيمكن ان ينزل على التّعليم لبيان الرّخصة أو على النذر أو نحو ذلك فتدبّر [ وقوع الاجتماع بين الوجودين والوجوب والاستحباب ] الثاني من الموارد الواقعة في الشرع اجتماع الوجوبين واجتماع الوجوب والاستحباب سواء كانا تعينيين أو تخييريين أو مختلفين والتقريب ما مرّ في العبادات المكروهة والمانعون ان استقلّ عقلهم بعدم جواز الاجتماع فلا بدّ لهم من التوجيه والتأويل وأوجه يمكن ان يقال بناء على مذهبهم هو الحكم بعدم شمول شيء من الطلبين للمورد إذا كان النّسبة هو العموم من وجه وانه محكوم بالوجوب المتأكد من جهة وجود مناط الحكمين والمناطان يجتمعان فيوجبان الطّلب الوجوبي المتأكد فيكون كما لو كان هناك مصلحتان داعيتان إلى طلب شيء على وجه الوجوب أو على وجه الاستحباب في أحدهما والوجوب في آخر بحيث لو انفرد كلّ واحدة منهما اقتضت بحكم كما لو فرضنا انه محتاج إلى اسهال البلغم والصّفراء والسّكنجبين مسهل لهما فإنه يجب شربه متأكدا من جهة وجود الفائدتين والحاصل ان شيئا من الدّليلين غير شامل للمورد الا ان المفروض لما كان صورة التزاحم فيحكم بالوجوب لوجود المناطين سواء في الوجوبين والمختلفين نعم إذا كان الامر متعددا